الشيخ آقا مجتبي العراقى
119
أهمية الحديث عند الشيعة
أراد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يكلمهم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال : لقد سحركم صاحبكم ، فتفرق القوم ولم يكلمهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلما كان الغد فقال : يا علي ، إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول ، فتفرق القوم من قبل أن أكلمهم ، فعد لنا مثل الذي صنعت بالأمس من الطعام والشراب ، ثم اجمعهم لي . ففعلت ثم جمعتهم ، دعاني بالطعام فقربته ، ففعل به كما فعل بالأمس ، فأكلوا وشربوا حتى نهلوا . ثم تكلم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا بني عبد المطلب ، إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به ، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على أمري هذا ؟ فقلت - وأنا أحدثهم سنا وأرمصهم ( 1 ) عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ( 2 ) ساقا - : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي فقال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا . فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع وتطيع لعلي . كنز العمال : ج 13 فضائل علي ( رضي الله عنه ) ص 131 رقم 36419 .
--> ( 1 ) أرمصهم : يقال " غمصت العين ورمصت " من الغمص والرمص ، وهو البياض الذي تقطعه العين ويجتمع في زوايا الأجفان . والرمص : الرطب منه ، والغمص : اليابس . ( النهاية ) . ( 2 ) أحمشهم : يقال " رجل حمش الساقين وأحمش الساقين " أي دقيقهما . ( النهاية ) .